© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

 

تربيت في حيفا في بيت يساري معتدل، من المصوتين لحزب العمل. في طفولتي، حدثني اجدادي وجداتي، بان اهلهم هاجروا للبلاد في الهجرة الثالثة والرابعة، وحكوا لي الكثير من القصص عن الخدمة في "البلماح" واقامة الدولة، وعن زراعة البيارات وتربية الاطفال العبريين. الاحساس الذي اخذته من اجدادي وابائي باننا جزء مهم من الدولة. 

 

في سنوات التسعين السعيدة، الهواء الذي كنا نتنفسه كان مليئا بالامل. في البيت وفي المدرسة ساد الاحساس باننا قاب قوسين من تحقيق السلام. لم افهم دائما سبب الانفعال، في مثل هذا اليوم، كنت في الصف الرابع، وقعت اسرائيل والاردن على معاهدة سلام مع الاردن، ووالدتي وقفت امام التلفاز تحم منشفة مطيخ يدها وبكت. ولكنني فهمت ان شيئا مهما يحدث. خرجت من يت والدي باحساس بان الواقع يغيره السياسيين، من خلال التوصل الى تسويات سياسية ميدانية، والامر الذي سيغير واقع الكراهية السائد. 

خلال سنوات العشرين من عمري، اخذ الواع الاسرائيلي بالتردي. مسالة ان الناس الذين لا يتفون مع ارائي ليسوا منتمين لهذا المكان، اصبحت داريجة وشرعية. 

الحدثين اللذين جعلاني ناشطة من اجل انهاء الاحتلال واللذين حدثا خلال السنوات الثلاث الاخيرة. الحدث الاساسي كان خلال عملية الجرف الصامد والموت والدمار الجماعي الذي حدث. حقيقة ان الناطق بلسان الجيش والصحافة الاسرائيلية تعلن جهارا عن قصف بيوت سكنية، بالذريعة الاخلاقية الضعيفة بانه تم تحذير سكان البناية بالاخلاء قبل دقائق، صعقتني. الى اين يفترض ان يخلوا؟ فأخر المباني في حيهم قصفت. وفي اعقاب الخجل والقلق الذي انتابني في تللك الفترة، شاركت في مظاهرات ضد العملية. بعد ذلك بسنة، حضرت للمرة الاولى مراسم يوم الذكرى المشترك الفلسطيني الاسرائيلي. وهذه تجربة فتحت عيناي. كان غريبا بالنسبة لي في البداية ان انجح في التألم لالم العائلات الفلسطينية،  الم عائلات ثكلى اسرائيلية. وقد استوعبت الحكمة عندما قال عرفاء الحفل مرارا وتكرارا بان الحرب ليست قضاءا وقدرا، بل من فعل البشر. ادركت فجأة الى اي درجة مراسم الذكرى الاسرائيلية هي فعاليات سياسية ترتبط فيها ذكرى الراحلين دائما بالادعاء بان يدنا كانت ممدودة للسلام، ولكن اعدائنا يريدون ابادتنا لذا لا خيار امامنا. ادركت فجأة بان هناك خيار. 

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle