© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

التقى يسري بالاحتلال مع بداية الانتفاضة الأولى، عندما كان بعمر 16 عام. لقد وصل الاحتلال بشكل مباشر إلى مدرسته في قرية السموع. جنود وجنود آخرين. بعد عدة أشهر قتل بجانبه صديق قريب منه، كان اسمه بسام، وكان الغضب حول الجنود يتمثل بإلقاء الحجارة عليهم، يسري لم يدرك ما الخطأ: فهو لم يبحث عن الجنود ولكنهم هم من جاؤوا إليه.

لقد تحول يومه بسرعة من يوم دراسي أول في المدرسة الثانوية إلى حبس لمدة عامين في السجون. كانت سنوات قاسية، حسب شهادته، كانت سنوات أخذ فيها تجارب تمثلت في كورس سريع مليء بالشر والكراهية. خرج من السجن برقم 1053 (لكل أسير كان رقم يتعاملون معه فيه وليس أسما) لقد زادت الكراهية والغضب أكثر مما كان عليه قبل السجن.

هذه الأحاسيس ترجمها يسري في عام 1991 لإقامة التنظيم الأول، بدون استخدام سلاح، كانوا يستخدمون في منطقتهم وسائل أخرى كـ : الحجارة، الزجاجات الحارقة، سدات للطرق. لقد عمل يسري في رام الله عند صهره المقاول، وفي الليل كان يعمل في المقاومة مع التنظيم. مع التوقيع على اتفاقيات أوسلو، ترك النشاطات، وأنهى شهادة الثانوية العامة ، ودرس إدارة فنادق في الكلية البريطانية في غزة.

مع اندلاع الانتفاضة الثانية، طلب منه أن يكون من بين قادتها، اثنين من أصدقائه الذين طلبوا منه ذلك، استشهدوا. قتلوا على يد المستعربين. يسري نفسه رفض ذلك. هو أراد أن يعيش من أجل زوجته وأطفاله. لقد دعم النضال بطريقة غير مباشرة، ولكنه أيضا لم يشارك فيه.

اتصاله بمقاتلين من أجل السلام، كان بطريق الصدفة، فاثنين من الناشطين الجدد كان قد عرفهم من الجامعة توجهوا إليه، وحضر يسري اللقاء الأول.

كانت المرحلة طويلة ومشحونة، وخصوصا في مرحلة الحصول على الثقة المتبادلة. كان يسري ينظر إلى الجنود وعناصر الشاباك في الحركة، وكان يصعب عليه أن يصدقهم. وكان يشعر أيضا أن الإسرائيليين أيضا يصعب عليهم أن يثقوا في الفلسطينيين. كان الإسرائيليين يخافون بأن توضع في مركبتهم قنبلة في نهاية اللقاء. الفلسطينيون كانوا يخافون بأن يعتقلوا. ومع الوقت تبلورت ثقة متبادلة. ومنذ ذلك الوقت وهو هناك، بالرغم من أن زملاؤه الفلسطينيين يتساءلون ما الذي يفعله هناك، وهناك آخرين، يلبون دعوته عندما يدعيهم إلى جلسات في البيت. يسري مؤمن بأنه بالرغم من كل الثقل في الماضي وكل ما يتوقع أن يحدث في المستقبل، بالرغم من الاحتلال والقوة السياسية- الحركة ستبقى، والحقيقة أنها بقت حتى الآن، ويوجد بديه حتى الآن قوة للعطاء. 

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle