© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

طريق روني ساغولي لـ مقاتلين من أجل السلام" لم تكن مفهومة ضمنيا. فلم يكن هناك أي خلفية أعدته لذلك: لم يكن الابتهاج الذي تربى به بعد حرب الأيام الستة، ولا عضويته كفتى في حركة بيتار القدس، وكذلك عضويته كشاب يميني في مظاهرات دعم المستوطنات. بالتأكيد لم تؤهله الأيام التي صعد فيها الليكود إلى الحكم في عام 1977، في إطار خدمته العسكرية، بالعكس، هذا التطور فقط عزز من رأيه أن مستقبل الفلسطينيين هو أن ييأسوا وأن يتعاطوا مع الوضع. أو أن يذهبوا من هنا. أيضا خدمته في قسم الأقليات في الشرطة وبعد 11 عام في الشاباك، هي ليست حالة طبيعية، ومع هذا قبل عامين، وجد ساغولي نفسه متصلا بمقاتلين من أجل السلام وناشطا في الحركة.

العملية كانت معقدة. الومضات الأولى ظهرت له في اللقاء الأول مع المخربين في الانتفاضة الأولى. بالذات، وكرجل شاباك، تخيلت عينيه هؤلاء الفلسطينيين للحظة كأبطال الإيتسيل والليحي الذين حاربوا ضد الاحتلال البريطاني، فهم يحلمون بدولة، ولكن هذه المرة هو كان المحتل.

نقطة التحول الثانية كانت بالذات خلال رحلة بحث عن جذور العائلة في رومانيا، حيث هرب والداه من هناك بعد الحرب. محاولة زيارة بيت والديه والذي يسكن فيه مواطنين أعداء، أفاض بذاكرته إلى أيام الطفولة في عام 1967. بالضبط، كما قاموا بطرق باب البيت في رومانيا، طرق عدد من الفلسطينيين باب البيت العربي والذي عاش فيه ساغولي مع عائلته في القدس، وطلبوا أن يروا البيت الذي سكنوا فيه مرة. التخيل بين الحالتين كان يضايقه جدا.

التحول الأخير كان مع عودته بعد سبعة سنوات في الخارج، في عام 2007، وبالذات هناك كان مقطوعا عن الواقع المفصل للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، وأدرك أن الشعوب ما زالت تقاتل بعضها – وتوقفت. مشهد الاحتلال الذي انعكس أمامه مع عودته، مع توثيق لأحداث تضامنية، هزت قلبه. أكثر أمر هزه هو معرفة أن ابنه قبيل التجنيد وهذه المرة هو من يحمل العصا.

من هنا كانت الطريق نحو "مقاتلون من أجل السلام " قصيرة، ومنذ ذلك الوقت وهو هنا، يحب كنية "جميل النفس"، والتي تحولت في إسرائيل إلى كلمة سيئة وهو فخور لأن يكون مناضلا إسرائيليا بطريقته الخاصة.

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle