© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

سليمان الخطيب ترعرع على فكرة واضحة وهي أن الحل العسكري هو الحل الوحيد للاحتلال. هذا ما تلقاه في بيته في قرية حزما شمال شرقي القدس، حيث خاضت عائلته تجربة نتائج الاحتلال المباشر، والعديد من أبناء العائلة كان لهم جزء في نشاطات المقاومة.

على ضوء هذا الإدراك، انضم سليمان إلى حركة فتح، عندما كان عمره 12 عام، وفعل هناك ما يفعله أي شاب في جيله: رمي الحجارة، ألقى الزجاجات الحارقة، وخط الشعارات. وهذا كان قبيل الانتفاضة الأولى، وفي عمر 14، سويا مع أصدقائه قاموا بطعن جنود إسرائيليين. وحكم على سليمان بـ 15 عام ، وحكم صديقه 18عام في السجون الإسرائيلية.

العامين الأولين من سجنه قضاها في قسم القاصرين في سجن الخليل. وكانت هذه الفترة قاسية جدا بالنسبة له. يقول سليمان أنه عانى كثيرا هناك وخصوصا لأن مستوطني مستوطنة كريات أربع قد خدموا هناك كسجانين وشرطة، حيث شددوا قبضتهم على الفتية المحبوسين، وكانوا يضربونهم ويفتشونهم التفتيش العاري، ويضربونهم الغاز المسيل للدموع في الغرف- كان هذا الروتين اليومي.

عندما نقل سليمان إلى سجن جنيد بالقرب من نابلس، قضى بعضا من وقته في العمل بالمكتبة، وكانت هذه فرصة بالنسبة له للقراءة. حيث تخصص في مجال التاريخ اليهودي.

 إن تحول الدراسة الجامعية في الصفوف التعليمية في السجن كان يشكل فترة إعداد. بالذات هناك بدأت تتطور لديه الفكرة من جديد حول الصراع وطرق حله. هناك أيضا نضجت لديه فكرة  أن الحل هو دولتين دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل.

بعد عشرة سنوات وخمسة أشهر، عندما أفرج عنه من السجن كشخص بالغ في عام 1997، خرج من هناك مع فهم آخر. بالرغم من الصعوبات الكبيرة، وبالرغم من المستوطنات، الإغلاق، جدار الفصل. قرر سليمان وعدد من أصدقائه في "مقاتلين من أجل السلام" بإنشاء مركز أبو السكر للسلام. فهم يدركون بشكل كامل أن التغيير يأتي فقط من خلال المقاتلين، أولئك الذين دفعوا ثمنا على مشاركتهم.

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle