© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

 

وُلدت في سلوان لعائلة فلسطينية، اضطرت للرحيل الى اريحا عندما كنت في الحادية عشر من عمري. حتى >لك الوقت لم لكن اعرف ما معني يهودي، ما معنى اسرائيلي وما معنى احتلال. 

لقائي الاول مع اسرائليين، كان في الطريق الى المدرسة. عندما ااعترض جيب عسكري طريقي. تحدث الجنود الي بلغة لم افهمها، اخذوا حقيبتي وفرغوها على الرصيف.    

بعد ذلك رفضت الذهاب للمدرسة لوحدي واصبح ابي يرافقني. كان يقف الجنود امام المدرسة، كان الاولاد يصفرون ويرشقون الحجارة وكان الجنود يطلقون الغاز المسيل للدموع. كانوا يغلقون المدرسة لايام واحيانا لاسابيع. 

في الليل كنت اسماع اصوات المظاهرات في المدينة – صراخ، اشعال اطارات، رشق القاء حجارة. بعدها كان يدخل الجنود الى البيوت، يخرجون الشباب لتنظيف الشوارع. مرة اقتحموا باب بيتنابضجة كبيرة. رأيت حجندي يقف بسلاحه في الظلام ورايت ابي يصرخ عليه بالعبرية. اخذ الجنود والدي. لم اعلم الى اين وبقيت مع اخوتي ووالدتي بكت طول الليل. 

 

في لصبح عاد ابي واثار علامات على جسمه. لم يتحدث، فقط جلس جانبا يدخن بهدوء. 

عنئذ قررت ان هؤلاء هم اعدائي وانني اريد الانتقام. بدأت ارمي الحجارة، واكتب الشعارات على الجدران، وتحضير الزجاجات الحارقة. هكذا الى ان اعتقلت للمرة الاولى عندما امسكو بي عندما كنت اعلق علم فلسطين.  

ايدت اتفاق اوسلو، اردت السلام والدولة. وتطوعت في الشرطة. 

في عام 96 ذهبنا لحراسة مستوطنة بالقرب من اريحا. وقعنا بين فلسطينيين يرشقون الحجارة، وبين جنود اطلقوا النار على المتظاهرين. احد اصدقائي اصيب. سيارة الاسعاف التي اتت لانقاذه تعرضت لاطلاق النار. الممرض تعرض لثلاثة رصاصات في ظهره. وصديقي قتل. 

عنذ ذلك قررت انه لا يمكن الاعتماد على الشعب اليهودي، وانه لن يكون هناك سلام. اردت الانتقام، وخططت ان اكثف نشاطاتي في الانتفاضة الثانية.  

ولكن ما حدث كان على العكس. صديقي دعاني الى لقاء في بيت جالا. وعندما وصلت، اكتشفت انه يوجد اسرائيليين. لم ارغب في الجلوس والحديث معهم، فجلست جانباً. سمعت اسرائيلة تقول "مسموح لنا ان ندافع عن انفسنا وعن شعبنا ولكن ما يحدث في غزة – تفجير بناية كاملة وقتل عدة عائلات من اجل قتل مخرب واحد، هذا غير مقبول. هذا ليس شعبي، هذا ليس جيشي".   

رغبت بمعانقتها. وهذا العناق غير لي حياتي. استمريت في لقاء المزيد من الاسرائيليين، والتعلم عنهم. نظرتي كلها تغيرت. انا اؤمن بانه يمكننا انقاذ الوضع فقط معا. علينا ان نجد طريقة لتقاسم البلاد وليس تقسيمها.  

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle