© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

وُلدت عام 1959، وترعرعت في قرية بيتا في منطقة نابلس. في التاسعة عشرة من عمري التحقت بالمقاومة الفلسطينية. خلال السنوات تنقلت بين دول كثيرة، مثل، العراق، والاردن، وسوريا ولبنان وذلك ضمن عملي مع المنظمة.

نزلت ثلاثة مرات الى الاردن بهدف تنفيذ عملية على الحدود مع اسرائيل. في المرة الثالثة القي القبض على وسجنت في الاردن لمدة ستة اشهر. عندما خرجت من السجن عُدت الى سوريا وتدربت سنة تدريبات مكثفة  استعدادا لتنفيذ عملية في اسرائيل.  

في آب 1980، قبل العودة الى فلسطين، التقيت مع ابو جهاد في بيروت. وهناك جمعت الكثير من الاسلحة لاستخدامها لتنفيذ عملية في اسرائيل. لدى وصولي الى فلسطين، القي القبض علي لان احدهم اخبر عني، وسجنت لمدة ستة سنوات في اسرائيل.  

مع اندلاع الانتفاضة الاولى دخلت مجموعة من الفتية يرافقهم مرشد مسلح الى قريتي، بيتا. اهل القرية رشقوهم بالحجارة وكردة فعل بدأ المرشد باطلاق النار في جميع الاتجاهات. اقتربت اليه لاتحدث معه بالعبرية. حاولت اقناعه بإبعاد السلاح كي لا يقوم الناس الذين تجمعوا حول الفتية بإيذائم وإيذائه. وخلال حديثي معه قام اخي باقتياد الفتية الى بيته لحمايهم من الجموع. رفض المرشد الاستماع لي ووجه السلاح الى رأسي. ادرت ظهري للذهاب من عنده، فاطلق النار واصابني في بطني ورجلي من مسافة صفر.  

مررت بعملية علاج صعبة لمدة سنة في المستشفى ومركز التأهيل، فقدت القدرة على تحريك رجلي اليمين، الا انني بقيت على قيد الحياة. خلال تلك السنة فكرت كثيرا في الطرق التي يجب ن يسلكها الشعب الفلسطيني للتحرر من الاحتلال. ادركت ان طريق العنف يؤدي الى خسائر فادحة. الناس يقتلون، يصابون، يسجنون. الاف الفلسطينيين اصبحوا معاقين. بالتأكيد ان هذا الطريق ليس الطريق الصحيح لتحقيق اهدافنا.  
 

عندما عُدت الى القرية بعد العلاج، عرفني ابن اخي على مجموعة من مقاتلين من اجل السلام. بدأنا بالحديث، ومنذ ذلك الوقت، خمسة سنوات، وانا عضو في "مقاتلون من اجل السلام". انا اعمل بين معارفي، بين القرى المجاورة، احاول التحدث مع اكبر عدد من الناس لشرح طريق "مقاتلون من اجل السلام". 

الطريق السلمي المشترك، لتحقيق السلام. احاول بكل جهدي ان اقنع اكبر عدد من الناس بالانضمام الى نضالنا. لا حل سوى السلام بين الشعبين. 

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle