© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

ذات مرة، عندما كان طفلا في اريحا، كانت امنية حياته ان يدخل السجن. حيث كان هناك يزور اخيه احمد واعمامه خلال الانتفاضة الاولى، وكان يبدو له ان دخول السجن هو تعبير سامي عن التضحية من اجل الوطن الذي يعشقه. 

الحادثة التي غيرت نظرته للامور حدثت بين الانتفاضتين. ففي عام 1996 في ظل اجواء متوترة، خرجت مجموعة من الشباب من اريحا لالقاء الحجارة على مستوطنة قريبة. لم يكن ايمن بينهم. شقيقه احمد كان هناك. وعندما عاد ايمن للبيت، وجد والده يقف باب البيت. "احمد اصيب"، قال الاب بصوت كسير "ربما انه لن يعيش". وردا على سؤال ابنه الصغير بانه لا يريد الذهاب الى المستشفى كي لا يرى ابنه يحتضر.

نجى احمد،ولكن شيئا ما تغير في نظرة ايمن للامور، اليوم هو صاحب محل ملابس في اريحا، تغير تماما. عشقه للوطن بقي على حاله، وكذلك الرغبة في تحريره. الذي تغير هو طريقة القيام بذلك. انتقل ايمن من التفكير بالعنف كطريقة للنضال الى اللاعنف. "يكفي الدماء التي سفكت" قال لنفسه "لا بد من طريق اخر"

وخلال بحثه عن الطريق الاخر، التقى ب"مقاتلون من اجل السلام". في اللقاءات الاولى كان يجادل شركائه الاسرائيلين. كان صعبا عليه ان يفهم ان هناك اسرائليين قناعاتهم تشبه قناعاته، ان هناك طريق مشترك يمكن السير فيه باتجاه الحل. ويعترف ايمن، بان الوضع لا زال معقدا. في الانتفاضة الاخيرة، التي تسمى "انتفاضة السكاكين والدهس" وجد ايمن نفسه يتخيل ان احد ابنائه قد يكون الضحية. "عندي مشاعر مختلطة ازاء هذا الموضوع" يُقر ايمن"ولكن هذه المشاعر الان موضوع للحوار"

لم يكن التغيير سهلا عليه، وحتى الان يجد نفسه في مواجهة امور كثيرة. ولكن اليوم، يرافقة في كل مسيرة من مسيرات "مقاتلون من اجل السلام" زوجته واولاده ابناء 12 و 14 سنة، فهو يريد ان يعيش ابنائه حياة مختلفة عن تلك التي عاشها هو. 

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle