© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

عندما تجند في الجيش في عام 1987- في بداية الانتفاضية الأولى، وجد حين ألون لنفسه كنية مناسبة "خريج كلية الاحتلال" . تأثير هذا الأمر من جهته – هو أن يكون في كل مكان. وأن يقوم بالمهام التي تناط به. هذا ما تربى عليه في بيت متأثر بالصهيونية وبالصدمات حيث شارك والده في حرب يوم الغفران. والإحساس بعدالة إسرائيل كان طبيعي بالنسبة له حتى تجنيده.

النشاطات الأكثر قسوة، مرت، حيث كانت الاعتقالات، وفي إحدى الليالي التي كان من المفروض أن يعتقل فيها مخرب مطلوب، طبع في ذاكرته بشكل خاص، في داخل البيت الذي دخلوه، وجدوا عائلة تنام على الفرشات، وقام ضابط المخابرات الذي رافقه بإيقاظ أحد النيام، واقتاده إلى الجيب. لقد كان هذا طفل بعمر 10 أعوام. وكان هو "المخرب المطلوب".

عندما اندلعت الانتفاضة الثانية في عام 2001، أدرك ألون أن هذه المرة ليست الهراوات مقابل الحجارة، وإنما الدبابات مقابل السلاح. حيث تحولت القرى الفلسطينية المطوقة إلى سجون. داخل هذا التعقيد كان هناك شيء أكثر تأثيرا. لقد كان في مدخل حاجز هناك كان ينتظر الفلسطينيون المرضى حتى يتمكنوا من الوصول إلى المستشفى. في ذاك الوقت اتصلت زوجة ألون وتلقت خبرا بصعوبة إعادة طفلتهم من الروضة. إن هذا الموقف مقابل ذلك كان في عينيه شيء فيه سخرية وقسوة.

في تلك الليلة، تلقى أمرا بهدم بيت فلسطيني بسبب شرفة تم بناؤها في البيت بدون ترخيص. هذه العملية تحولت إلى عملية عنيفة، ولكن ألون علم أن هذه العملية هي الأخيرة من هذا النوع بالنسبة له. خلال وقت قصير وقّع ألون على عريضة للجنود والضباط الذين يرفضون الخدمة في الضفة الغربية. وبعد سنوات من التوقيع، بذل ألون جهدا لإقناع المجتمع الإسرائيلي بعدم أخلاقية الاحتلال وأن يقود إلى عصيان مدني.

في مرة ما، قصّ ألون قصته إلى مجموعة من الفلسطينيين في رام الله، وسأله أحد المشاركين بتحدٍ: "هل تطلب منا أن نغفر لك؟ . قال ألون "لا". "أنا لا أستطيع أن أغفر لنفسي، الموضوع ليس أن تغفر وإنما المسؤولية"- وحسب أحاسيسه- فإنه يستطيع أن يسامح نفسه فقط عندما يقطع مع الفلسطينيين حلفا غير عنيفا ضد الظلم والقمع.

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle