© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

اسمي آبي. عمري 37 من هود هشارون ولدي ثلاثة اطفال صغار. اعمل في تل ابيب في شركة هاي تك. ترعرعت في حيفا وبالرغم من كونها مدينة مختلطة الا انني لم التقي بالكثير من العرب.

في اذار 97 التحقت بالجيش، بعد شهر واحد من حادثة تصادم المروحيات، والتحقت بكتيبة مشاة صغيرة سقط منها 22 جندي في الكارئة. كانوا جميهم من نفس الطاقم تقريبا. في السنتين بين 96 و 98 قتل من الوحدة 30 جندي في لبنان. خدمتي التنفيذية في الجيش اديتها في لبنان. وقد قتل اثنين من اصدقائي المقربين في احد الكمائن، وتقريبا نصف افراد الطاقم اصيبوا وكانت عملية انقاذ طويلة تحت اطلاق النار.

وخلال تلك الفترة نشطت مجموعة الامهات الاربعة من اجل الانسحاب من من لبنان. في البداية سخروا منهن وحتى اتهموهن بالمساس بمعنويات وتعريض الجنود للخطر. الا انهن كُن مصرات وبدأ الراي العام بالتغير.  وحينها حول اليهود براك الانسحاب الى وعد انتخابي وفي عام 2002 انسحبنا  من لينان. كنت انا في اجازة في ذلك الوقت والجيب الاخير الذي خرج كان فيه اصدقائي بعد ان فجروا معسكر البوفور. لم اكن متاكدا كجندي اذا ما كان يجب الانسحاب من لبنان ام لا، ولكن انا واصدقائي شعرنا بعدم الجدوى من وجودنا هناك. تجندت مع اقامة مجموعة الامهات الاربعة وانهيت الخدمة عندما حققن هدفهن. رأيت التاريخ يحدث امام عيناي ورأيت كيف ان حفنة من الناشطات احدثن تغيير. 

الذي دفعني الى العمل هو اصداقائي الذين سقطوا, انا لا اعمل بإسمهم، ولكن بمدى كبير من اجلهم. واخذت ايماني بامكانية التغيير من الامهات الاربعة.

في خدمة الاحتياط خدمت في الضفة وانذاك اطلعت على مساوء لاحتلال من مصدر اول. وبعد يوم من العمل على الحاجز طلبت نقلي الى برج الحراسة بعيدا عن الناس.

اتقدم عدة سنوات. حيث انتقلت مع زوجني الى الولايات المتحدة، وهناك انجبنا ابنتانا الكبيرتان. كنا نكسب جيدا وكانت حياتنا مريحة. قررنا العودة الى البلاد لان الوضع آخذ بالتدهور ويجب العمل من اجل التغيير. انتبهت انه خلال ستة سنوات من وجودي في بوسطن وفيلادلفيا تحدثت مع عرب اكثر مما تحدثت خلال ال 12 سنة من التي عشتها في حيفا، وحيفا مدينة مختلطة! لذا، قررت  مع عودتي للبلاد العمل في اطار حركة مشتركة وهكذا وصلت الى "مقاتلون من اجل السلام".  

في الاجواء الجماهيرية السائدة حاليا حتى "الذين لدهم الامتيازات" لا يشعرون بالامان. اشعر اننا نعيش التاريخ مرة اخرى. ولكن هذه المرة المهمة اكبر بكثير من الانسحاب من لبنان. حفنة من الناشطين لن تكفي. الامر بحاجة لي ولكم. علينا جميعا ان نعمل.

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle