© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

المرة الأولى التي قابل فيها أورن كليسمان عربيا، كانت عندما قامت أمه بتركيب عربي في سيارتها من قرية مجاورة في الجليل، منذ ذلك الوقت وبالرغم من الجوار، إلا أنه لم يكن هناك أي علاقة، وأيضا لم يكن هناك كراهية. فقط كان التجاهل.

كضابط لـ 20 جندي في منطقة نابلس خلال الانتفاضة الثانية، قابل الكثير منهم خلال الحملات العسكرية والاعتقالات الكثيرة التي بدأت تضايقه. إن لحظة التحول كانت في شهر فبراير 2002. عندما قتل فلسطيني مسلح ستة جنود وانسحب دون أي ضرر يحيط به. الانتقام لم يأخذ فترة طويلة. التعليمات كانت بقتل كل ضباط الشرطة الفلسطينيين الموجودين على الحواجز في الضفة الغربية. كلمة "انتقام" كانت تسيطر على الأجواء، وكان يصعب على أورن أن يتماشى مع الإحساس بأن الجيش يعمل من داخل إحساس بالانتقام. 15 شرطي فلسطيني قتلوا في العملية.

بعد شهرين، في عيد الفصح من نفس السنة، كان هناك اعتداء كبير في فندق بنتانيا. 30 إسرائيلي قتلوا خلال الاعتداء وجرح 140. طلب الجيش أورن للمشاركة في هجوم مضاد. وكانت التعليمات بالسيطرة على مدن الضفة. الوحدة التي كان يرأسها احتلت نابلس، والتي كانت متوترة جدا في ذلك الوقت. وكانت الشوارع خطرة للتحرك فيها، كان الجيش يسيطر على البيوت، في يوم ما سمع إطلاق نار في داخل البيت الذي يمكث فيه مع جنوده. أحد الجنود أطلق النار تجاه فلسطيني كان يسحب جثة في الشارع. أورن قال بشدة بأنه بدون علاقة للتعليمات فإنه ممنوع إطلاق النار. وهذه كانت المرة الأولى التي فكر فيها أورن  في دفاع  الفلسطينيين المقاتلين عن بيوتهم ببطولة، كما حارب الإسرائيليين قبل 60  عام من ذلك. في هذه النقطة أدرك أنه لا يؤمن بما يفعله، وفي نهاية الحملة العسكرية، طلب من ضباطه أن يجدوا بديلا له.

الإدراك لم يخفف على حالته، فهناك العديد من الإسرائيليين يصعب عليهم إدراك موقفه، وأيضا يرون فيه خائنا. هو نفسه لا يبحث عن العذر وإنما يطلب الإدراك. فهو لن يغفر لمن جاء ليقتل اليهود في الاعتداء الانتحاري، كذلك فهو لا يتوقع أن لا تغفر له عائلات عناصر الشرطة الفلسطينيين الذين قتلوا. لقد وجد في إقامة المجموعة الجديدة لمقاتلين من أجل السلام في نابلس  فرصة، فهو يسير هذه المرة براحة هناك.

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle