© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

التحول في حياة هيليل السياسية حدث في أوج الانتفاضة الأولى، خلال أداء خدمة الاحتياط في أريحا عندما كان في الثالثة والخمسين من عمره. الذي رآه هناك، في ربيع 1988، حيره تماما. في التلفزيون شاهد جموع من العرب يلقون الحجارة؛ وعلى ارض الواقع شاهد قائد مجموعة في الجيش يعرض أمامه زجاجة حارقة حملها معه دائما، وقال لهم بأنه يحملها لحالة ان توفر له فرصة قتل فلسطيني، حيث يمكنه أن يقنع المحققين انه الفلسطيني ألقى زجاجة حارقة. ووعد ذلك الضابط جنوده بان يخرجوا من خدمة الاحتياط وقد اقتنعوا بان الفلسطينيين أعداء لدودين.

ليس هذا ما حدث لباردين. الفلسطينيون، بالرغم الحجارة والزجاجات الحارقة، كانوا في نظره أناس عاديين ومنصفين. حتى أنهم في احد المرات ساعدوه في تشغيل الجيب العسكري الذي تعطل.

عندما عاد من خدمة الاحتياط، خرج للبحث عن العائلة الفلسطينية التي التقى بها خلال فترة الخدمة. وعلى غير ظنه فوجئ  بأنهم فرحوا للحديث معه؛ خلافا للقول الإسرائيلي الذي ساد في تلك الفترة بخصوص رغبة كل الفلسطينيين برمي اليهود في البحر، حيث أنهم ادعوا أن كل رغبتهم تتلخص في إقامة دولة خاصة بهم إلى جانب دولة إسرائيل. وعندما عاد إلى هناك مرة أخرى برفقة أصدقاء إسرائيليين، قام احتراما لهم مُسن فلسطيني من فراشه، حضنهم وسال أين كنتم؟ انتظرناكم طويلا"

خلال خدمة الاحتياط التي أتت بعد هذا الحادث المؤثر، اقنع باردين ضباطه بالسماح للفلسطينيين بالقيام بمظاهرات سلمية. إذا  وجد قادة فلسطينيين يشجعوا مثل هذا العمل!. فشل باردين في ذلك. ووجد نفسة في السجن العسكري. قيادة الجيش لم تتلهف من المبادرة التي جاء بها. ومن ناحية أخرى خابت آمال باردين من مسألة أن الجيش بفضل راشقي الحجارة على المظاهرات السلمية. ومن خلال هذه التجربة والخيبة ولد نشاط طويل الأمد. حيث بدأ باردين بإقامة مجموعات حوار فلسطينية إسرائيلية في العديد من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. الإدراك المطلق بقدرة وحاجة الشعوب للعمل معا قاد باردين إلى حركة "مقاتلون من اجل السلام"  

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle