© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

ولدت في روش بينا. جيل خامس لعائلة متجذرة، في بيت كانت فيه الصداقة والشراكة مع الجيران العرب اسلوب حياة. ولكنني سمعت كذلك عن عرب آخرين – السوريون في هضبة الجولان الذين اضرموا النار في حقولنا، والذين كانت طائراتهم تحلق فوقنا. كما كان هناك عرب وادي عارة الذين كانوا يرشقون السيارات المارة بالحجارة بين الفينة والاخرى. الا انني لم اربط بينهم وبين العربي الاسرائيلي الذي كان يعتبر من افراد بيتنا، او بينه وبين اولئك الذين اُخلوا من الجاعونة والذي زين بيتنا املاكهم المتروكة.

كطفلة عاصرت حروب، وعمليات عدائية، لم يكن امرها واضح تماما بالنسبة لي. شعرت بالحقد والخوف من العدو وكان واضحا بالنسبة لي اننا يجب ان ندافع عن الدولة ونرد على من يمس بنا، ومن ناحية ثانية كانت هناك عمليات رد تبدو لي غير اخلاقية. تزعزعت عندي الثقة بأسطورة الجيش الاخلاقي، جيش الدفاع.

احتلال حائط المبكى في حرب الايام الستة – لا يمكنني شرح ذلك – كانت فترة صعبة بالنسبة لي. صديقي كان في سلاح المظليين، وطبعا كنت قلقة عليه. شقيق اقرب صديقاتي قتل، وقتل زملاء كانوا معي في المدرسة. صحيح انه كان هناك شعور بالانتصار. ولكن كان هناك ذهول، خوف، ولكن السؤال الاكبر -  ماذا كان بالنسبة للذين سقطوا في الحرب. 

في حرب يوم الغفران كان زوجي في كتيبة شارون التي اجتازت القناة. عدد القتلى الذين اعرفهم ازداد. شعرت بخوف فظيع وعجز ويأس، أن أعيش الحرب وانا ام لطفل يختلف عن الشعور عندما كنت فتاة في الثامنة عشرة... اردت ان ينتهي هذا ولا يعود ابداً.

في ايار 74 رافقت رحلة سنوية لطلابي في الشمال. ذهبنا للمبيت في مبنى مدرسة قريبة من معالوت لان المدرسة التي كانت مخصصة للاقامتنا  في معالوت، شُغات من قبل زوار آخرين. نام الطلاب في الصفوف ونحن الطاقم نمنا في الخارج على الانجيل واذكر انه لم يغمض لي جفن في تللك الليلة لانني رايت حركة مشبوهة على طول الشريط الحدودي القريب. شاهدت اشخاص يعلقون بيانات ولم اجرؤ على التحرك. في الخامسة صباحا طلبوا منا الصعود إلى الحافلات، وهناك حدثونا عن حجم الفظاعة والبشاعة – مخربين قتلوا 22 طالب من اولئك الذين ناموا في المدرسة المجاورة. نحن نجونا بالصدفة.

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle