© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

نقطة التحول في رؤية مايا حسكال تبلورت في أيام حرب لبنان الثانية. كأخصائية اجتماعية، كانت على علاقة وثيقة بالمواطنين في الملاجئ، ومع عناصر جيش لبنان الجنوبي الذين دخلوا إلى إسرائيل. لقد رأت الجميع، وبدأت تنتشر عرائض الرفض بكافة أنواعها. مايا كانت يقظة للصعوبات الكبيرة التي تواجه الجنود في الضفة الغربية. ولم ترى في الرفض حلا مناسبا. بل بالعكس: لقد اعتقدت أن رفض الخدمة سيضع عبئا على جندي آخر يخدم ويكون صعب عليه. عندما عرضوا عليها، تجندت من تلقاء نفسها في الاحتياط.

21 يوما من الخدمة في الضفة الغربية تتذكرها كصدمة ترفض أن تختفي- لقد عملت نقطة إستراتيجية في نقطة للجيش: بين طريق الوصول إلى قرية فلسطينية صغيرة وبين طريق آخر كان يستخدم من قبل الجيش والمستوطنين فقط.

خلال مناوبتها تغير كل شيء، وهي تذكر تفاصيل التفاصيل. أين بالضبط كانت، وجندي الاحتياط ابن الـ 60 الذي جاء ليبدلها، وكيف وقفت لتدخل في الحمام في إحدى الليالي وسمعت فجأة طلقات نارية، كانت متتالية. فالجندي الاحتياط على ما يبدو أنه لاحظ فلسطينيا في طريقه للقرية، وأصابه الهلع وضغط على الزناد، ومع طبيعة السلاح الذي أطلق منه النار، لم يكن للفلسطيني أمل في النجاة. فلقد قتل على الفور، ومع الضجة التي حدثت نقل الجندي الكبير والذي يبلغ سن والدها اعترافا كاذبا ، وعندما حاولت مايا أن تخبر عن الحادث، عاتبوها وكأنها خائنة وغريبة. وأنه كيف يمكن لها أن تتحدث عن شخص بعمر والدها.

 

هذه اللحظة كانت بمثابة صدع في براءة مايا، لقد أيقظت فيها حقيقة أن الجيش يتصرف وفقا للمعايير الأخلاقية، لقد فقدت الثقة في أن يحافظ الجيش على الإنسان في المواقف القاسية، وحسب أقوالها، لقد نجح الوضع في أن يشوش التفكير البسيط حول الشخص الذي قتل في نفس الليلة، وأنه يجب على أحدهم أن يحاسب على هذا.

عندما عادت إلى حياتها الطبيعية، لم يكن أي شيء كالمعتاد، لقد كانت تحضر مراسم الذكرى، وما زالت تشعر أنه تم خيانتها من قبل الدولة، وأنها تخونها، على حساب الحقيقة التي تملكها.

في فعاليات مشتركة "لمقاتلون من أجل السلام" وجدت مايا ضالتها، هناك كانت تستطيع أن تتحدث عن قصتها وعلمت أن هناك من سيحتويها، ومنذ ذلك الوقت وهي تشعر أنها جزء من هذا الشيء الكبير.

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle