© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

وُلدت في ريشون لتسيون. والدي وُلد في بولين وجاء الى البلاد بعمر سنة. جدي وجدتي ناجيان من المحرقة التي فقدوا فيها كل ابناء عائلتهم تقريبا. قصة جدتي، اثرت كثيرا على هويتي وتكوين ارائي. والدتي ولدت في البلاد وكذلك جدي وجدتي من جانب امي وُلدا في يافا وتل ابيب. وقد حاربوا مع منظمة "الاتسل" في شبابهم.

في االبيت، والداي تحدثا عن السلام دائما، وعن ضرورة التوصل الي اتفاق سياسي مع الفلسطينيين. الا اننا لم نعرف فلسطينيين. والمعلومات عن الوضع كانت تصلنا من خلال التلفاز. اردنا السلام ولكننا كنا نخاف من الفلسطينيين.

كنت اخاف حتى عندما اسمع اللغة العربية، صورة الفلسطينيين في التلفاز الذين يريدون قتلنا الى جانب العمليات التي كانت في فترة شبابي، اربكتني كثيرا. في تللك الفترة رأيت بان العنف هو من جانب واحد.

في عمر الخامسة عشرة شاركت في مظاهرة السلام التي قتل فيه اسحاق رابين. خلال المظاهرة انتابني شعور مدهش باننا وصلنا الى السلام. رقصنا معاً شباب يهود وعرب وانفعلنا من اعداد الجمهور الكبيرة الذين اتوا للمظاهرة. مقتل رابين في نهاية المسيرة كان من الاحداث الدامغة في حياتي. فحتى تلك الحظة اعتبرت مجتمعي مجتمع ساعي الى السلام ولم اعلم ان فيه اناس متطرفين وعنيفين يعارضون ذلك.

في الثامنة عشر ذهبت للجيش. انتظرت الخدمة العكسرية كثيرا ولم اكن اعتبر الجيش عنيف. رغبت بالقيام بدور مهم لتكون عائلتي فخورة بي. خلال فترة خدمتي في الجيش لم التقي بفلسطينيين. في البداية كنت مرشدة شباب. حيث دربت طلاب ثانوية على استخدام السلاح وشرحت لهم عن موروث الحرب. علمتهم بالضبط كما علموني، لم اسأل اسئلة عن موروث الحرب وعن الرسائل التي دَرستها، ولم اربط حقيقة اني اعلم شباب سوف يصبحوا جنود على استخدام السلاح بالعمل العنيف. فيما بعد اصبحت ضابط وأديت خدمة الاحتياط في قيادة الجبهة الداخلية. وعندما بدأت الدراسة في الجامعة عرفت معلومات جديدة عن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والتحقت بمجوعة تدرس موضوع الصراع. قرأنا مقالات وخرجنا في جولات ل "كاسرو الصمت" و "عير عميم" ورأيت لاول مرة واقع الاحتلال وفي النهاية شاركت في سمينار لمدة 8 ايام  ضم مشاركين المان، وفلسطينيين، واسرائيليين. بعد هذا الحدث الذي التقيت فيه بفلسطينيين بشكل شخصي للمرة الاولى وسمعت قصصهم والمعاناة اليومية التي يعيشونها، لا يمكنني ان اغمض عيناي.    

شعرت ان شيئا في هويتي وروايتي انكسر. لم يرغب احد في سماع تجربتي وشعرت بانني وحيدة وغاضبة. بحثت عن مجموعة انتمي اليها واعمل في اطارها من اجل انهاء الاحتلال. سمعت عن "مقاتلون من اجل السلام". اعتبرتهم شجعان وملهمين. شعرت بان فكرة فلسطنيين واسرائيليين يعملون معا بمقاومة سلمية غير عنيفة يمكن ان يشكلوا بديلا وان يؤثروا على الواقع.v

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle