© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

قرية سلوان التي ولد فيها محمد عويضة، اليوم باحث اجتماعي، ليس فقط القرية الاكبر في القدس الشرقية، بل هي المكان المطلوب اكثر بالنسبة للمستوطنين اليهود بسبب قربها من مدينة داهود. ومنذ طفولته يتذكر محمد كيف كانوا يخلون العائلات الفلسطينية من بيوتها من اجل إسكان اليهود فيها.

 

مع اندلاع الانتفاضة الاولى، حيث كان في السادس عشرة من عمره فقط اعتقل معظم شباب البلدة بتهمة القاء الحجارة ورفع علم فلسطين. واخوته الاربعة كانوا من بينهم، في كل يوم جمعة كان ينتظر الصليب الاحمر لزيارة اخيه الشهرية. احساس بالاهانة والصعوبة رسخ لديه من تلك الايام.

الفترة التي تلت توقيع اتفاق اوسلو كانت فترة سادها الامل بالنسبة لمحمد وعائلته. كان احساس بان الكابوس انتهى، ستك ون لديهم دولة ولن يذهب ابنائهم للسجون. الا ان تلاشى هذا الامل مع اندلاع الانتفاضة الثانية. العنف تصاعد، الاحتلال اصبح اكثر فظاعة. فقد محمد الكثير من اصدقائه. والمزيد المزيد من البيوت هُدمت في سلوان.

 

على وقع الواقع الذي تغير، بحث محمد عن مسار للمقاومة. اختار هو واصدقائه المقاومة السلمية، مقاومة غير مرتبطة بسفك الدماء وبفقدان حياة اصدقاء. اساس المقاومة وجه ضد هدم البيوت والاستيطان اليهودي في بلدتهم.

خلال تلك المقاومة بحث محمد عما يسميه " الصوت المتعقل" في الطرف الاخر. بدأ بالبحث عن شريك مناسب للطريق التي اختارها. قاده بحثه الى "مقاتلون من اجل السلام". حيث كانت المنظمة في عامها الاول انذاك.

نشأ ارتباط فوري بينه وبين ناشطي الحركة، الامر الذي تمخض عنه مقاومة سلمية مشتركة ضد الاحتلال في سلوان، وفي باقي احياء القدس وفي الضفة الغربية. اصبح عضو في الحركة منذ ثمانية سنوات، وفي السنوات الاخيرة يقوم محمد بدور المنسق الفلسطيني العام للحركة. 

 

النجاح- وان كان محدوداً- اثبت للاخرين انه يمكن الوصول الي انجازات بوسائل سلمية، نجاح يرسم مسار جديد للحرية والسلام. من خلال "مقاتلون من اجل السلام"

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle