© 2019 / Combatants for  Peace

office(at)cfpeace.org

تربيت في القدس على بعد ربع ساعة فقط من بيت لحم، وكنت ازور بيت لحم كثيرا كجزء من حياتي اليومية. والدي كان يُشغل فلسطينيين، وبالتالي كانوا يترددون على بيتنا بشكل متكرر، وكذلك اصدقاء فلسطينيين لوالداي.

 

في المدرسة الثانوية تعلمت اللغة العربية (بشكل مكثف بمستوى  وحدات)، الى جانب دراسة الثقافة والدين الاسلامي. ومن خلال إطلاعي على الثقافة العربية، تجلت لي ثقافة عائلتي المغربية، المصرية. حيث انني عمليا كنت اكتشفت جذور نفسي كلما تعمقت في فهم الثقافة العربية.  

 

سجلت للدراسة في الجامعة في قسم الشرق الاوسط، دراسة الادب واللغة العربية وكنت خلال ذلك اعمل في فندق لاعالة نفسي.

احد اول الكورسات التي تعلمتها في الجامعة كانت عن الفلسطينيين، الكورس الذي جعلني اقف للمرة الاولى امام الرواية الفلسطينية. ذُهلت عندما سمعت ان الامور تبدو مختلفة تماما من الطرف الثاني للمتراس – 48، 67، الصراع – كل هذه الاشياء لم تكن مشابهة ابدا للرواية التي تربيت عليها وبموازاة ذلك تجدد اللقاء مع العمال الفلسطينيين في الفندق. لقائي الاول وجها لوجه مع شباب فلسطينييين، حيث كان مطلوبا منًا جميعا القيام بنفس العمل، والمسئول عنَا شخص واحد. في تلك الفترة وقعت عمليات الجرافات في القدس وخلال الالم والغضب جرت بيننا احاديث  مشوقة وحقيقية. انا اعرف اليوم ان اسمي ذلك حوار. تدريجيا تلاشى احساس التكبر والغطرسة اللذين اتيت بهما وبدلا منها بدأت تنشا صداقات. تحدثنا كثيرا، ضحكنا معاً، وقد كانوا يساعدونني في الواجبات المنزلية باللغة العربية. وحتى اليوم لا زلنا نحافظ  على علاقة طيبة ومميزة.

 

ومن هذه النقطة كان يمكن فقط الاستمرار الى الامام. بدأت بالاهتمام، شاركت في جولات في الضفة تنظمها مؤسسات كثيرة تسعى للسلام، وفي هذا السياق التقيت للمرة الاولى مع حركة "مقاتلون من اجل السلام".

فورا شعرت بان هذا هو المكان المناسب لي. مكان لا يتحدثون فيه عن الفلسطينيين بل يتحدثون معهم. نتحدث من اجل تغيير الواقع الذي نعيشه جميعا.

  • Instagram - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Twitter - Black Circle